شيخ محمد سلطان العلماء
24
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
مثلا صحة الايجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقبه قبول صحيح لحصل اثر العقد في مقابلة فاسده الذي لا يكون كك كالايجاب بالفارسي بناء على القول باعتبار العربية فلو تجرد الايجاب عن القول لم يوجب ذلك فساد الايجاب فإذا شك في تحقق القبول من المشترى بعد العلم بصدور الايجاب من البائع فلا يقضى اصالة الصحة في الايجاب بوجود القبول لان القبول معتبر في العقد لا في الايجاب وكذا لو شك في تحقق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقق الايجاب والقبول لم يحكم بتحققه من حيث اصالة صحة العقد وكذا لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي لم يصح احرازها باصالة الصحة وأولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه مبنيا على الفساد بحيث يكون المصحح طاريا عليه كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له وكذا الراهن أو المشترى من الفضولي إجازة المرتهن والمالك انتهى ) قال الأستاذ في حاشيته على قوله « فصحة كل شئ بحسبه الخ » لا خفاء في اختلاف الصحة حسب الآثار المترقبة من الأشياء إذ ليست هي الا كون الشئ بحيث يترتب عليه ما يترقب منه من الآثار الشرعية بداهة اختلاف الأشياء في ذلك ومن المعلوم انه لا يترقب من جزء الشئ ما يترقب منه فلا يترقب من الجزء الا كونه بحيث يلتئم منه المركب فليس مفاد التعبد لصحته عند الشك فيها بسبب الشك في الاخلال ببعض ما يعتبر فيه الا ترتيب ما يترقب من الجزء الصحيح كما إذا علم بعدم الاخلال لا ترتيب ما يترقب من المركب من دون احراز ساير ما يعتبر في التيامه من اجزائه وشرائطه الا باجراء اصالة الصحة في نفس المركب وهذا أوضح من أن يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان انتهى ) توضيحه ان ما يكون معتبرا شرعا في ترتب الصحة الوضعية تارة يكون جزءا من المركب الاعتباري الموضوع لها بمعنى أنه يكون من مقولة الكم المنفصل يتخلل حرف العطف بين الجزءين فيقال الايجاب والقبول موضوع للصحة وأخرى يكون شرطا وجودا أو عدما فيها يكون بمنزلة الكيف بحيث يكون متأخرا رتبة عن الموضوع المركب الذي يكون اجزائه في عرض واحد ومن المعلوم ان ايجاد الجزء على نحو مفاد كان التامة مقترنا بما يعتبر فيه في نفسه كاف في قابليته لالتيام المركب منه ولا يترقب من الجزء الا كونه